![]() |
![]() |
![]() |
||
|
|
|
|
إلغاء الطائفية السياسية
أجرى مركز بيروت للأبحاث والمعلومات استطلاعاً للرأي حول دعوة الرئيس نبيه بري لتشكيل "الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية" والتي كانت أحد البنود الاصلاحية الرئيسية في "إتفاق الطائف".
نُفِّذ الاستطلاع بين 3و8 شباط 2010 وشمل عينة من 800 مستطلع، واعتمدت فيه منهجية إحصائية تلحظ التوزع الطائفي والمناطقي، بالإضافة إلى الفئات العمرية المختلفة من الجنسين
جدول النتائج
قراءة في نتائـج الاستطلاع
في كل مرة جرت فيها مقاربة المسألة الطائفية من قبل أحد أركان النظام السياسي، جملة أو تفصيلا. كانت تطفو على سطح الحياة السياسية وتصبح الشغل الشاغل للبنانيين. المسكونين بهواجس تعكس التكوين الثقافي والتاريخي للتشكيلات الطائفية. ومحكومة بخلفيات المصالح والتناحر بين أركان النظام على المكاسب المخصصة للطوائف والأحقية في توزيع المغانم على بطانة زعمائها. حول السؤال الأول: " ماذا يعني لك مصطلح الغاء الطائفية السياسية لقد أظهر الاستطلاع إختلاف في تعريف مصطلح "الطائفية السياسية" بين الفئات الطائفية ما يكشف فوضى ثقافية لا تستند إلى أي تعريف علمي- تاريخي لأي منها. بقدر ما تبين عن إرتباطات ثقافية سياسية تخدم خيارات سياسية معينة في لحظة تاريخية محدودة.اذ راى 32.4% من المستطلعيين ان فصل الدين عن الدولة يعني الغاء الطائفية السياسية في حين اعتبرت نسبة كبيرة من المسيحيين بلغت حوالي 45% ذلك وفي هذا دلالة على تأثر ثقافي للمسيحيين بالنموذج الأوروبي عموما والفرنسي خصوصا كصدى للقيم التي أطلقتها الثورة الفرنسية.في المقابل كانت النسبة متدنية لدى الشيعة حيث بلغت حوالي 18% فقط يعود ذلك لاعتبار عقائدي عند الشيعة "لافصل بين الدين والدولة ". وراى حوالي 48% من الشيعة ان الغاء الطائفية تعني طائفية الادارات في مقابل حوالي 20% من المسيحيين راوا ذلك وفي ذلك دلالة على هموم هذه الشرائح تجاه الوظيفة العامة. وحول السؤال الثاني: "ما هي الاليات لالغاء الطائفية السياسية؟ " كشفت نتائج الاستطلاع تمايز الشيعة عن السنة والمسيحيين في تطبيق الاليات لالغاء الطائفية السياسية حيث رأى 39% من الشيعة ان الاولية هي لالغاء طائفية المناصب الرسمية في حين بلغت حوالي 14% لكل من السنة والمسيحيين ،على اعتبار ان الشيعة يرون السلطة التنفيدية هي في يد السنة والمسيحيين اللذين يشير الاستطلاع الى تاييدهم المتدني لالغاء طائفية المناصب. فيما اظهر الاستطلاع ايضاَ ان الشيعة هم الاكثر تأييدا لالغاء طائفية الوظيفة باعتبارهم انهم الأكثر ضررا من المحاصصة في الوظيفة العامة التي تحرم العديد منهم من الفوز بها رغم أهليتهم مقارنة مع الشرائح الأخرى كما يرونها ، في مقابل اقلية مسيحية بلغت حوالي 21% باعتبار انهم يجدون ضمانتهم في في المحاصصة في الوظيفة العامة . فيما يكشف الاستطلاع ان نسبة متدنية من الشيعة بلغت حوالي 16% ترفض الغاء المحاصصة في حين يؤيد الغاؤها حوالي 49% من السنة واكثر من 51% من المسيحيين باعتبار ان حصة الشيعة من المكاسب تتحقق حصراَ عبر نظام المحاصصة في حين ان نسبة التاييد العالية نسبياَ لالغائها من السنة والمسيحين قد تعود الى شعورهم ان حصتهم تتحقق عبر امتلاكهم سلطة القرار التنفيدي . أما السؤال الرابع: " هل يمكن التوفيق بين الغاء الطائفية السياسية والابقاء على نظام المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المناصب الرسمية؟" أجاب أكثرية المستطلعين بنسبة 53،5% بنعم مقابل 42،8 بلا في حين تساوت النسبة لدى المسحيين بين نعم وكلا، برز إختلاف كبير بين نسبة السنة والدروز بأكثرية أجابت بنعم. على إعتبار أن هذه المسألة لا تشكل هاجسا لدى الطائفتين على عكس المسيحيين الذين تعبر زعاماتهم عن قلق تجاه هذه المسألة بسبب ضمور أعداد المسيحيين في لبنان. كما ان هذا الانقسام في رأي المسحيين ذو دلالة هامة حيث يوحي بتجاوز نصف المسيحيين لعقدة الخوف من المسلمين وطغيان أعدادهم والتي تجهد الكنيسة المارونية والقوى السياسية الملتصقة بها في التعبئة المركزة على عقدة الخوف. سؤال: الخامس "هل تعتقد ان الغاء الطائفية السياسية من النصوص يمهد لالغاءها من النفوس ؟" اظهرت نتائج الاستطلاع ان اكثرية من الشيعة والدروز بلغت 51.4% و60.9% اعتبروا ان الغاء الطائفية من النصوص يمهد لالغاءها من النفوس في حين رأت اكثرية معتبرة من المسيحيين والسنة ( 68% و59%)عكس ذلك .وقد يعود ذلك ان الرئيس نبيه بري هو من يتصدى لهذا الموضوع والمدعوم من النائب وليد جنبلاط ، اما بالنسبة الى موقف المستطلعيين السنة والمسيحيين فهو يتماهى مع الموقف السياسي لزعماء الطائفتين . وفي السؤال: السادس " هل ترى ان النخبة السياسية الحالية جادة في الغاءها ؟" بينت نتائج الاستطلاع ان اكثرية ساحقة من المستطلعيين من غير الشيعة اعتبروا ان النخبة السياسية غير جادة في الغائها ، في حين اعتبرت اكثرية معتبرة شيعية انها جادة . وقد يكون مرد ذلك إلى طرح المسألة من قبل الرئيس نبيه بري. أما السؤال: السابع " كيف ترى اصلاح النظام السياسي عبر: قانون إنتخاب يعتمد الدائرة الكبرى وفق النسبية". رأت الغالية من الشيعة والتي بلغت حوالي 57% ان المدخل الاهم للاصلاح السياسي هو عبراقرار قانون انتخاب يعتمد الدائرة الواحدة وفق النسبية ،في المقابل اعتبرت اقلية من المسيحيين بلغت حوالي 22% ان الاصلاح يبدأ باعتماد النسبية باعتبار ان القوى السياسية الشيعية كانت دائماَ تميل لاعتمادها الدائرة الكبر وفق النسبية ، في حين ان الكنيسة المارونية كانت دائماَ ضدها. في حين سجل الاستطلاع اعلى نسبة تاييد من المسيحيين بلغت حوالي 31% لتعديل صلااحيات رئيس الجمهورية وهذا امر لايحتاج الى جهد لتفسيره السؤال الثامن : " هل تؤيد الغاء الطائفية السياسية؟"اظهر الاستطلاع ان اكثرية ساحقة من المسلمين ايدت الغاء الطائفية السياسية (على الرغم من عدم امكانيتهم لتحديد ماهيتها) في حين ايدتها اقلية مسيحية بلغت حوالي 47% وقد يعود ذلك الى مواقف القيادات المسيحيية التاريخي الرافض للالغاء. وابدت اغلبية كبيرة من الرافضين لالغائها بلغت حوالي 62% خشيتها من هيمنة طائفة على الحكم في حال الغاء الطائفية . |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| Designed & Developed by: e-gvision.com | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||